الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
300
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
من النظر فيما يرمز ويشار اليه في الكلام فياله من الرموز والإشارات والتوفيق من اللّه عالم السر والخفيات . ( وههنا ) اى في لم يقم انسان ( يجوز ان يكون هيئة القضية وكون الموضوع نكرة منفية ) اى نكرة في سياق النفي ( أو ادخال التنوين عليه ) اى على الموضوع ( سور الكلية كما أنه ) اى التنوين ( في الموجبة سور الجزئية ) لأنه دال على التنكير الدال على البعضية وقد تقدم بيانه في بحث تنكير المسند اليه وذلك ( على ما قال ) الشيخ ( في الإشارات ان كان ادخال الألف واللام ) الاستغراق ( يوجب تعميما ) وكذلك الإضافة كما أشرنا اليه انفا ( وادخال التنوين يوجب تخصيصا فلا مهملة في لغة العرب ) إذ الاسم لا يخلو فيها من أحد هذه الثلاثة ولو تقديرا كما في خمسة عشر رجلا وكم رجلا وسائر المبنيات ونحوها مما يقدر فيه التنوين أو اللام أو الإضافة وقد بين ذلك في النحو فتحصل من جميع ما تقدم ان ما استدل به ابن مالك واتباعه باطل ولكن لا يلزم من بطلان الدليل بطلان المدلول فمدعاهم حق صحيح ولأجل ذلك ينقل كلام الشيخ حيث يقول ( وقال عبد القاهر في تقرير ان كلمة كل تارة تكون لشمول النفي ) وعموم السلب ( و ) تارة ( أخرى لنفى الشمول ) وسلب العموم ( ان كانت كلمة كل داخلة في حيز النفي بان أخرت عن اداته ) اى عن ادات النفي وهذا يشمل اقساما أربعة أشار إليها بقوله ( سواء كانت ) كلمة كل ( معمولة لأداة النفي أو لا وسواء كان الخبر فعلا نحو قول أبي الطيب ما كل ما يتمنى المرء يدركه * تجرى الرياح بما لا تشتهي السفن فالبيت مثال لقسمين من الأقسام الأربعة أحدهما ان يكون كلمة